لا تزال تداعيات عملية اعتقال عدد من الشباب الفلسطيني من الدارسين في تركيا أخيرا تتواصل ، حيث يزعم الاحتلال إن هؤلاء الشباب متورطين في التخطيط للقيام بعمليات عسكرية في قلب إسرائيل ، وهو التخطيط الذي تم من مقر دراستهم في تركيا.وبات واضحا للجميع أن تداعيات هذه القضية مثيرة ، بحسب مزاعم الاحتلال خاصة مع وجود الكثير من الأسماء بها.ومن أبرز هذه الأسماء عبادة أبو صلاح نقل القيادي في حركة حماس صلاح أبو صلاح ، وهو ما يزيد من دقة هذه القضية.وقد تابعت خلال الفترة الأخيرة تداعيات هذه القضية ، منها ما أوردته بعض من منصات ووسائل التواصل الاجتماعي بأن الكثير من قيادات عائلات المقاومة في الأراضي المحتلة تعرف إنها تحت الرقابة ، حتى أن هناك من ردد أن القيادي صلاح أبو صلاح يتابع عن كثب مع قيادات من المقاومة لتداعيات هذه القضية ، خاصة مع وجود اسم عبادة نجله بها وترديد بعض الدوائر من أن تجنيد عبادة تم من وراء ظهر أفراد عائلة صلاح أبو صلاح ، وهو أمر إنساني خاصة وأن أي آب لأسره سيتعرض حال تعرضت هذه الأسرة للخطر، خاصة وأن كان رب هذه الأسرة قيادي في المقاومة وفي صفوفها الأمامية .وبالطبع وعقب القبض على عبادة آبو صلاح بات وضع الأسرة دقيق للغاية ، وباتت العائلة ومقرها في الضفة معرضة للمزيد من الضغوط بل ومحاولات الإذلال من الاحتلال الذي يتابع بالطبع تداعيات هذه القضية.ما الذي يجري؟بات من الواضح للجميع آن المقاومة تتواصل ، وأن الفردية في العمليات الاستشهادية التي يقوم بها أبناء الشعب الفلسطيني بارزة .والمقصود هنا بالفردية أن
الفلسطينيين يقومون بالعمليات بدون توجيهات او تعليمات ، بل أن الكثير من العمليات التي قام بها الشباب الفلسطيني في قلب إسرائيل ، جاء لدوافع وطنية وفلسطينية بحتة ، وليس أي أمر آخر.من هنا جاءت قضية عائلات قيادات المقاومة ممن تتواجد في الضفة تحديدا لتزيد من الاهتمام وتلقي الضوء على دقة هذه القضية ، لعدة أسباب وهي:1- أن الوضع في الضفة الغربية حساس للغاية خاصة مع بطش الاحتلال.2- من الطبيعي أن تقع أي عائلة فلسطينية من عائلات قيادات المقاومة في الخارج تحت منظر إسرائيل ، بل والقيادات الأمنية والسياسية في فلسطيني ، لأنها عائله عير تقليدية والجميع يتابع نشاطها .3- أصبح النداء للعمليات أكبر من أي قيادي أو مسؤول ، بل وبات هناك عدد من الشباب الفلسطيني ممن يعملون في المؤسسة العسكرية من عناصر المقاومة ، وانضمام هؤلاء للفصائل المسلحة بات أمرا متكررا بل ومعروفا.تقدير استراتيجيمن الواضح أن الجيل الذي ولد عقب اتفاقية أوسلو لا يعترف بهذه الاتفاقية ، بل ويتولد داخلة شعورا ثوريا سواء ضد إسرائيل كقوة احتلال او حتى الحكومة الفلسطينية الحالية ، وهو امر لا يتطلب فقط ضرورة محاورة هذا الجيل ، بل واحتضانه في مؤسسات العمل الوطني لاستيعاب قوته الشبابية التي باتت ماثلة حاليا سياسيا وعسكريا على الأرض .ومن الواضح أن ثورة هذا الجيل لا تتوقف فقط عند الثورة أو الغضب السياسي، ولكن أيضا العسكري ، وهو ما يظهر مع معرفة أعمار هؤلاء الشباب العشرينية ، حيث ولد غالبيتهم عقب التوقيع على هذه الاتفاقية.